مركز الأبحاث العقائدية
373
موسوعة من حياة المستبصرين
أنهم يتبعون أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم مارقون كالخوارج ، وانهم مبتدعة ، وأنهم يكرهون الصحابة ويقدحون فيهم ؟ [ وإليك مثالا آخر من تجربة العراق ] : في عام 1926 - 1927 ثارت ضجة حول كتاب " الدولة الأموية في الشام " وضعه شخص سوري كان يعمل مدرساً في العراق اسمه أنيس زكريا النصولي بسبب كون الكتاب الذي وضعه ليكون مادة دراسة للمدارس الثانوية ، كان في بني أمية وتاريخهم الأسود الذي صيّره النصولي شيئاً آخر ، وخصوصاً بسبب ما ذكره بخصوص الثوار الشيعة ضد العهد الأموي ، وكذلك قضية الإمام الحسين ( عليه السلام ) وصراعه مع الأمويين . قال في كلمة الإهداء : " من أحق بتاريخ بني أمية من أبناء أميّة ، ومن أحق بتاريخ معاوية والوليد من أبناء معاوية والوليد ، فاقبلوا يا أبناء سورية الباسلة المتحدة والمستقلة هذه الثمرة الصغيرة " . قال : " إن هذا الضعف في زعماء آل البيت كان من أكبر المصائب على الإسلام ، إذ جعل لأحزابهم وأصحاب النفوذ والمطامع من رجالاتهم الفرص الكافية لادعاء مبادئ باسمهم لم يفكروا بها ولم تخطر لهم على بال ! ! " . وعلى هذا فزعماء أهل البيت ( عليهم السلام ) كانوا مصائب أصيبت بها الأمة - والعياذ بالله من هذا القول - وأن التشيع الذي تعتنقه الشيعة مخترع من عندياتهم . وقال : " . . وإنّ الذين يسعون في الخلاف عليها هم الكفرة الفجرة ، ولا غرابة في ذلك ، فالعاهل الأموي كان خليفة رسول الله ، ومن يخرج على الخليفة فإنما يخرج على رسول الله ، ومن يخرج على رسول الله فإنما يخرج على الله ، ومقره جهنم وساءت مصيراً ! ! " . وعلى هذا ، فالإمام الحسين ( عليه السلام ) من الكفرة الفجرة ومقره جهنم وساءت